الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

315

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أشبار ونصف عمقا وفي مورد آخر قال الكر ذراعان في ذراع ونصف سعة وكان أحدهما أكثر من الآخر بمقدار قليل لم يكن بذلك بأس مع حفظ ما هو الحد واقعا في كل منهما . وإذا لم يكن اشكال في ما قلنا ثبوتا نقول بأنه بعد ورود الدليل على التحديد بالأرطال اى بالوزن ورود الدليل على التحديد بالأشبار . وبعد ما نعلم بان الماء البالغ بحد الكر بحسب الأرطال لا يبلغ بحد الكريّة بحسب الأشبار ولذا التزمنا بكون الثاني أمارة على الأول . وبعد ما نرى انه في رواية صفوان عن إسماعيل جعل حدا من الأشبار أمارة ففي رواية أبي بصير وحسن بن أبي صالح جعل حدا آخرا من الأشبار أمارة على التحديد بالأرطال ويكون بين الحدين المجعولين أمارة اختلاف فالجمع العرفي يقتضي ما قلناه في مقام الثبوت بأنه بعد كون كل من التحديدين بالأشبار أمارة والفرض من جعلهما ليس الّا حفظ الحد الواقعي وهو التحديد بالأرطال فإذا سئل سائل عن الكر ففي مقام ذكر الأمارة تارة قال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعة » وتارة قال إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء » ان وكان بينهما قليلا اختلاف من حيث المقدار لا بأس به بعد كون النظر إلى ما يحفظ به الحد الواقعي قطعا ولا يلزم في مقام جعل الامارة بيان حد خاص بلا زيادة بل النظر ليس إلا بيان حد لا يكون انقص من الحد الواقعي فبهذا يرتفع التنافي . نعم يعتبر في تمامية هذا الجمع الذي خطر بذهني القاصر تحقق ما هو الكر بحسب الوزن والأرطال في ضمن ما هو الأقل مقدارا من الامارتين خارجا ولا بدّ من امتحان ذلك والآن لا مجال لي في امتحانه .